ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

23

المقتطف من أزاهر الطرف

وفي عام 1948 نشر الدكتور عبد العزيز الاهوانى مقالا باللغة الإسبانية في مجلة الأندلس « 1 » بعنوان : « المقتطف من أزاهر الطرف - لابن سعيد » سجل فيه مجموعة من الملاحظات عن هذا الكتاب وعن موقف ابن خلدون فيه . كما أتبعه ببحث آخر بعنوان « ابن خلدون والأدب » نشره بمناسبة مهرجان ابن خلدون عام 1962 « 2 » ، يتضمن ما سبق أن أشار إليه في مبحثه الأول مع إضافات إليه . وكان أهم الملاحظات التي سجلها الدكتور عبد العزيز الأهوانى هي : 1 - أنه كان بين يدي ابن خلدون وهو يكتب فصله عن الموشحات والأزجال في مقدمته كتاب ابن سعيد « المقتطف من أزاهر الطرف » ينقل عنه نقلا حرفيا دون تصرف أو تغيير . 2 - أن المقارنة بين نصى ابن خلدون وابن سعيد تدل على أن ابن خلدون قد أسقط الحجارى الذي استقى منه ابن سعيد أخباره ، تلك الأخبار التي أوردها الحجارى في كتابه « المسهب في غرائب المغرب » كما تدل على أن ابن خلدون قد أسقط اسم ابن سعيد من أول الفصل ولم يشر إلى كتابه « المقتطف » الذي نقل عنه ، وأنه وإن ذكر ابن سعيد بعد ذلك عدة مرات ، فإن ذكره له هنالك يوهم القارئ أن ابن خلدون ينقل عن ابن سعيد أخبارا وينقل عن غيره ما سبق تلك الأخبار ، على حين ان الكلام كله من المقتطف ، سواء في ذلك ما جاء في نص ابن خلدون بعد قوله قال ابن سعيد » أو ما جاء قبل هذه العبارة . 3 - أن في نص ابن خلدون بعض سطور تزيد على ما بين أيدينا من نسخة المقتطف ، ولكن مراجعة هذه الزيادات اليسيرة يقطع بأن بعضها كان في أصل المقتطف وسقط . من ناسخ المخطوط لأن ابن خلدون نفسه في أحد هذه الزيادات قد أشار إلى ابن سعيد ، أما البعض الآخر من هذه الزيادات فيرجح

--> ( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) أنظر كتاب - أعمال مهرجان ابن خلدون ، من منشورات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية . القاهرة عام 1962 .